تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن نقطة انطلاق هذا التركيب المدهش الذي يعود إلى ألماني مختص بالأمور الرومانية، بلاغية: يتعلق الأمر برؤية ما احتُفظ به من الموروث القديم، اللاتيني خاصة، ضمن آداب العصر الوسيط الأوروبي، وحتى ماوراء ذلك في نهايةعصر الأنوار، في الفصل المخصص (للنموذج) دُرست الإجراءات الاستدلالية مثل خطاب التعازي، ونموذج الاستهلال، ونموذج الخاتمة، والمتتاليات النمطية، مثل استدعاء الطبيعة، والعالم المعكوس، والطفل والكهل، والمرأة المسنة، والفتاة الشابة، من الواضح أن الاستعارات قد عولجت: مثل الاستعارات المتعلقة بالملاحة، والشخصيات، والتغذية، وأجزاء الجسد، والمسرح (مسرح العالم العظيم، الذي كان مفضلاً في العصر الباروكي، موجود مسبقاً عند أفلاطون، وفي كتابات شيشرون، وسينيك أو بويس)، يجب الإشارة إلى أن هذه الدراسة للاستعارات، أُخذت ثانية منذ عهد قريب، ضمن منظور فلسفي، عبر هانس بلوميمبيرغ الذي عُرفت أعماله من المقارنين وترجمت إلى الفرنسية(1) .

يعانق نموذج كورتيوس مجالاً واسعاً، إذا لم يكن يستطيع أن ينطلق من الكلمة، فإنه يستطيع أن ينطلق على الأقل، من الرمز، والتركيب التعبيري إلى التكرار المقنن، (أي النموذج)، مثل الخطاب حول الأسلحة والعلوم، وعرض منظر مثالي، وطلب الوحي، أو الكتاب كاختصار للعالم، نخطئ إذا اعتبرنا هذه الأمثلة موضوعات مضمرة، من المؤكد أنها أمثلة اتحاد لا ينفصل بين المادة والشكل.

- تحليل شكل مصغّر أو متتالية:

(1) انظر غرق مع مشاهد، دار آرش، 1994

العام والمقارن · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٤٧