سيبدو أنه يوجد في ذهن المؤلفين حلم بحث بين البلاغة والأسلوبية العامة والمقارنة، وهذاالبحث نهاية تتكرر ويوصل إليها استخدام كلمة الشكل عندما نضيّع من أمامنا ضرورة وظيفة بنيوية في حدها الأدني، إن مايمكن أن يغني من وجهة نظرنا، التفكير حول مفهوم الشكل، كما يفهم هنا، هو الربط الذي لا ينفصل، والجوهري بين الكلام، أي بين شكل من الأسلوب، لبعض الصور، وبين شكل متفرد، وجنس أو نموذج، إن الحديث عن أدب عام ومقارن لنموذج دانتي، وراسيني، وهوغوي، يعني، بحسب الحالة، عرض موضوعات، وبنيات، وكذلك، أيضاً مصطلح، بهذا المعنى، يجب أن تتجه الدراسة إلى الجزء من الجملة، ونحو عبارة بارت الشهيرة (أفضل فضاء ممكن نستطيع منه ملاحظة المعاني(1) ، مروراً برموز البلاغة (نفكر بتحليل بول ريكور للاستعارة) وصولاً إلى الكلمة شرط أن تقدم تعريفاً للشكل، أو على الأقل عنصراً مشكِّلاً، سنحدد الفائدة الثابتة لبعض الدراسات مثل دراسات إيريك أو يرباخ(2) ، وليو سبيتزر(3) .
من بين هذه (الأشكال الدقيقة)، أو الوحدات الدنيا، يحتفظ مثلاً بالعنوان والاستهلال أو بالبيت الأخير من السونيتة (السقوط الشهير)، هذه الأشكال ليست مستقلة بعكس -الأشكال البسيطة(4) - لأندريه جول، أو التي درسها آلان مونتاندون (مثل قصيدة الهجاء، والمثل، والحكمة، والحقيقة العامة، والقول المأثور)(5) .
يجب أيضاً أن نحتفظ بالعلل، (النموذج) الذي أشار إليه كتاب بيشوا- روسو، وعُرف عبر الدراسة القديمة لإيرنست- روبير كورتيوس(6) .
(1) انظر أو دوكرو، وتودوروف، القاموس الموسوعي لعلوم اللغة، سوي، ص 280.
(2) Mimesis، 1946، غاليمار، 1968.
(3) دراسات في الأسلوب ،غاليمار، 1970.
(4) الترجمة الفرنسية، دار سوي، 1972.
(5) انظر الأشكال القصيرة، دار هاشيت، 1993
(6) الأدب الأوروبي والعصر الوسيط اللاتيني، p.U.F 1956