تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو موضوع تفكير جان- لويس باكي في كتابه (الوجيز) (1989)، ضمن صفحات مثيرة، حيث وُزِعَت، في الفقرة، ملاحظات حول المعنى المنشط الجيد، مثلاً السهولة التي نستطيع بواسطتها بناء "نظرية للرواية بالاستناد إلى زولا لوحده" _(موجهة إلى متفرنسين يستهويهم مايسمى بالأدب العام)، وحول ضرورة انفتاح التفكير الشعري على تعددية المنظومات العروضية، معلياً من شان البلاغة، ومقترحاً التوجه نحو نظرية للأدب، ولكن دون "الاندفاع نحو التعميم الذي يستهوي بعض المختصين"، ونحو الدفاع عن شعرية مقارنية (للاختلافات)، تكون موثوقة ومبجلة، ومفتوحة أمام الشعريات غير الأوروبية، التي تستطيع أن تُظهر "عبر التضاد" بعض "السمات الأساسية للبلاغة الغربية".(1)

إننا نجد بطريقة أقل طموحاً وأكثر صرامة، المشاكل القديمة (للثوابت).

يظهر ج.ل.باكي كل الفائدة التي تأتي من تشجيع المقارنات بين الغرب والشرق، والمتحررة من كل فكرة انتماء، أو تأثير "لا تصبح المقاربة هنا، بعد فوات الأوان مجالاً للتساؤل حول شرعيتها الخاصة، عندما تطرح قضية التأثير، يتساءل المقارن، إذا كان يملك الحق بإيجاد جو من الإلفة بين عملين، ويجد نوعاً من العزاء إذا استطاع إظهار أن أحدهما يولد الثاني، وإن كان ذلك خفية، المقارنة، هنا بالعكس، لها قيمة كشفية: يُستخدم الدخيل كنموذج، من أجل إيضاح النظام الغربي، والكشف عن الاستثناءات".

نستطيع عندئذ أن نتساءل: إذا كان ضرورياً ترك المجال الغربي من أجل فهم شيء معين عن حياة الأشكال، وعن الشعرية المقارنة.

(1) -1- انظر العدد الخاص من R.L.C، 1991/2، الشعريات الشرقية والشعرية الغربية

العام والمقارن · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٤٢