1- إننا نرى جيداً المسار المزدوج للمقارنة : " بين " النصوص و" فوق " عبر إشكالية مسبقة (من أجل ضرورات تعليمية). وأكثر أيضاً في حالة الدراسات التي تجري ضمن إطار الأدب الواحد، تطرح من الطلاب مسألة تواتر قراءة النصوص، قراءات متتابعة أوغالباً قراءات لمجموع المناهج في أبكر وقت ممكن .
2- هل يمكن إسقاط الدورة المثيرة عبر أدب أو آداب عديدة على عمل أو مشروع مستقلين؟ لايبدو أن الأمر مؤكد .
3- على المقارن أن يبرر العلاقات التي يقيمها، وتلاعبه، والتحولات التي طرأت على هذا الأدب الأجنبي أو ذاك، والقراءات الجديدة التي تستطيع أحياناً أن تكشف، عبر لعبة (المقارنات)، وجوهاً مستحدثة مجهولة في بعض النصوص. ولكن التحليل الأدبي هنا ليس غاية (كما في الدراسة التخصصية لنص)، إنه واسطة، وبالإضافة إلى ذلك، فإن المقارنة أساسه غير الكامل : يتوقف الأخذ والرد عند نهاية المحاضرة. إن من طبيعة العمل المقارني التسويغ من أجل أن يوجد. وغاية المقارن هي مشروعه الذي لاينتهي.
- مشاكل نظرية
إذا تتبعنا أعمال غي جوكوا، وبير سويجر (1)، يبدو أنه يجب الحديث عن " إبعاد " (هذا المفهوم مأخوذ من س. س. بيرس) أكثر من الحديث عن منهج فرضي استنباطي. نستطيع أن نعود إلى عرض كلودان تييرسلان المفيد (2)
(1) المقارنية أمام المرآة، لوفان لانوف، 1991
(2) س .س بييرس والبراغماتية، P.u.f، فلسفات، 1993