تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن أن تستخدم كلمة (شكل) لكي تعيّن عنصراً يؤدي إلى التنظيم الداخلي للنص المدروس أو يسمح بدراسات ماوراء نصية ذات طبيعة تاريخية أو شعرية مثل حياة الأشكال الأدبية. وتسمح الكلمة بالتجريد الأكبر، والتعميم في دراسة (المورفولوجيا). علاوة على ذلك، عند الاستخدام، وبالرجوع إلى دراسات الأدب العام والمقارن أو إلى أعمال أكثر اختصاصية في الشعرية، يبدو أن الجنس ليس إلا وجهاً خاصاً للشكل. وتستدعي كلمة الشكل عناصر تعريف خاصة : هي السمات الجنسية، وتثير امتدادات : سنتحدث عن (طبقات جنسية) لايمكنها أن تندمج مع مفهوم الجنس (يتجاوز الشعري والتراجيديا الشعر والمسرح). أخيراً، لايمكن التفكير بالجنس خارج السلسلة أو المجموعة التي نسميها (منظومة) الأجناس، في أدب وعصر معينين يمكننا أن نتمرد ضد المقاربات الأولى هذه ونقرر أن الشكل يحيل إلى إجراءات تنظم الكتابة وتحددها، وتكون مُقنّنة، وثابتة مثل تقاليد النظم، والمجموعات المقطعية الشعرية والعروضية، والتقسيم إلى فصول ... ولكن يجب القبول مباشرة أنه في حالة السونيتة (1) الحدود بين الجنس والشكل غير واضحة المعالم كثيراً، ونجد الجنس، أوبصورة أصح الجنيس (فئة مستخدمة كثيراً في الواقع) مع السونيتة الغزلية أو السونيتة الساخرة، والهجائية، إلخ. وإذا كان بعضهم يفضل الحديث، حول هذه النقطة، عن نماذج (وفي الانكليزية Modes) فإن الهجاء، والمجاز، والمحاكاة الساخرة، والهزأة نماذج بنية شاملة لنص وتؤكد على الميزة الجزئية للنص المدروس (2) . سنتحدث عندئذ عن (طبقة جمالية _ أديبة) أو عن (نغمة انفعالية) (3) ،

(1) السونيتة : قصيدة من أربعة عشر بيتاً

(2) انظر : قراءة ثانية للهزل، لاليشيفارون، حلو الهزل، القديم و الجديد في التفكير الجمالي، مطابع جامعة فانسين، 1991

(3) ميكيل دوفريسن، الشعري، P.u..f ، 1963

العام والمقارن · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٢٨