تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالطريقة نفسها التي تقاطع فيها فاوست " دون جوان "، أوجد القرن التاسع عشر " فاوست " مع اليهودي الضال، و " مانفرد " لبايرون، و " زار ثوسترا ، وباراسيلز ". هذه اللقاءات، وهذه التقاطعات، تفسر عبر إرادة العثور على رموز وقصص يمكن لثورة الكائن البشري فيها، ولعظمته، وطموحاته الشرهة، أن تجد ظرفاً، أو شكلاً ليناً قابلاً لتحولات متعددة (قانون المرونة). ولكن، كانت " العدوى " مع بروميثيوس هي الأكثر والأعمق، بروميثيوس الثورة، والتقدم، الذي يبشر الإنسان " بسعادته عبر قواه الخاصة " والحالة هذه، إن اختيار هذا الطريق يؤدي، بصورة غير متوازنة، إلى تفضيل " أحد محوري الأسطوري "، وهما " ديناميكية الإنسان "، ونسيان أو رفض " الحد المأساوي النابع من الالتزام بالشر ". على هذا المستوى، أخذت أسطورة فاوست كامل مداها وكشفت عن علة وجودها، ورسالتها الأساسية. يظهر " أندري دابزي أن قصة فاوست ترتكز على التجربة المسيحية والغربية للإنسان، وعلى حريته، ومسؤوليته الشخصية. الإنسان الغربي لايتطابق مع فاوست، ولا مع " الرجل الفاوستي " مثلما يدّعي سبينغلر. ولكن يبقى فاوست إحدى صوره المفضلة، وربما يكون حقيقة الرمز الوحيد الحي من رموزنا الأسطورية القديمة. ما هي القراءة التي كانت قد مورست من أجل الوصول إلى هذه النتيجة؟

العام والمقارن · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢١٧