تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1)

عام 1951، تحدث جان ماري كاريه أيضاً عن الأدب المقارن " كفرع من التاريخ الأدبي " يرتكز النشاط النوعي إذن على دراسة الآداب ضمن علاقاتها فيما بينها، خاصة الآداب الحديثة (بدءاً من القرن السادس عشر، غالباً، وحتى القرن السابع عشر). (تستخدم كلمة علاقات أكثر من استخدام كلمة مقارنة)، وتغيرت دراسة هذه العلاقات إلى إشكالية صيغت على الشكل التالي : إنها دراسة تعنى بحقيقة " أن شيئاً أدبياً نُقل خارج حدوده اللغوية ".

برز مفهوم " الحدود " بصورة عرضية، وأمكنه أن يبرر المقارنة التي جرت بين المقارن والجمركي الذي يراقب الواردات وطرق انتقال الأفكار والأشكال، والأجناس ... إلخ .. من أدب قومي إلى آخر.

كان الهدف النهائي للأدب المقارن، من وجهة نظر فان تييغم، هو إكمال مختلف التواريخ الأدبية وتوحيدها. ويضيف: " سينسج الأدب المقارن بين (هذه التواريخ) وفوقها عقد تاريخ أدبي أكثر شمولاً ".

هكذا ظهرت طريقة في " الأدب العام "، تقوم على جمع مختلف التواريخ الأدبية، وعلى شكل من التركيب العُلوي (فوق)، في الوقت نفسه.

ونكتشف مباشرة طبيعة هذا " الأدب العام " الأول، ومداه الغامضين. هل يتعلق الأمر بتركيب ممكن (بين)، أو بمنظور قريب من" نظرية أدبية " (فوق)، لم تهمل التاريخ؟ ليس من المؤكد أن هذه الأسئلة قد حلت جميعها .

- من الأدب المقارن إلى التاريخ الأدبي العام :

يوجد في الولايات المتحدة، منذ عام 1952، مجلة سنوية بعنوان الكتاب السنوي العام والأدب المقارن، حيث نُشِر على صفحاتها، في وقت مبكر، انتقادات للمقارنية الفرنسية. وتعود هذه الانتقادات بصورة أساسية، إلى رينيه ويلك الذي وضع، بالاشتراك مع أوستان وارن، تصوراً حول كتاب " نظرية الأدب " عام 1942.

(1) انظر انطوان كومبانون، الجمهورية الثلاثية للآداب، سوي، 1983.

العام والمقارن · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ١٢