114. ( فمن تطوع خيرا ) منصوب على أنه مفعول مطلق ؛ والتقدير : فمن تطوع تطوعا خيرا .
115. ( شهر رمضان ) الشهر هو مدة ما بين الهلالين ؛ وسمي بذلك لاشتهاره ؛ ولهذا اختلف العلماء هل الهلال ما هلّ في الأفق - وإن لم ير ؛ أم الهلال ما رئي واشتهر ؛ والصواب الثاني ، وأن مجرد طلوعه في الأفق لا يترتب عليه حكم شرعي - حتى يرى ، ويتبين ، ويشهد إلا أن يكون هناك مانع من غيم ، أو نحوه .
116. ( أنزل فيه القرآن ) الصحيح أن ( أل ) هنا للجنس وليست للعموم ؛ وأن معنى : ( أنزل فيه القرآن ) أي ابتدئ فيه إنزاله ، كقوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) .
117. من الفوائد أن الله تعالى أنزل القرآن في هذا الشهر ؛ وقد سبق في التفسير هل هو ابتداء إنزاله ؛ أو أنه نزل كاملا ؛ والظاهر أن المراد ابتداء إنزاله ؛ لان الله يتكلم بالقرآن حين إنزاله ؛ وقد أنزله الله جل وعلا مفرقا ؛ فيلزم من ذلك أن لا يكون القرآن كله نزل في هذا الشهر .
118. ( فلستجيبوا لي ) عداها باللام ؛ لأنه ضمن معنى الانقياد - أي فلينقادوا لي ؛ وإلا لكانت ( أجاب ) تتعدى بنفسها .
119. وكل أناس سوف تدخل بينهم دويهية تصفر منها الأنامل
120. ( لعلهم يرشدون ) ؛ ( لعل ) للتعليل ؛ وكلما جاءت ( لعل ) في كتاب الله فإنها للتعليل ؛ إذ أن الترجي لا يكون إلا فيمن احتاج .
121. من الفوائد : أن الصيام مظنة إجابة الدعاء ؛ لان الله سبحانه وتعالى ذكر هذه الآية في أثناء آيات الصيام .
122. من الفوائد أن الله تعالى يجيب دعوة الداع إذا دعاه ؛ ولا يلزم من ذلك أن يجيب مسألته ؛ لأنه تعالى قد يؤخر إجابته المسألة ليزداد الداعي تضرعا ، أو يدخر له يوم القيامة ؛ أو يدفع عنه من السوء ما هو أعظم فائدة للداعي .