وقد عقد الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد باباً قال فيه: (باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان) وضمنه من الآيات والأحاديث ما يدل على ذلك، ومنها حديث ثوبان قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد الأوثان" وهذا واقع في كل جهة من جهات المسلمين ممن يعبدون القبور ويعظمون أصحابها ويسألونهم الحاجات والرغبات ويلتجئون إليهم.
وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية في فتواها رقم (5068) عن سؤال هذا نصه: ما موقف الإسلام من إقامة التماثيل لشتى الأغراض؟ فأجابت: إقامة التماثيل لأي غرض من الأغراض محرمة، سواء كان ذلك لتخليد ذكرى الملوك وقادة الجيوش والوجهاء والمصلحين أم كان رمزاً للعقل والشجاعة كتمثال أبي الهول أم لغير ذلك من الأغراض، لعموم الأحاديث الصحيحة الواردة في المنع من ذلك. ولأنه ذريعة إلى الشرك كما جرى لقوم نوح .
ويجب أن نلاحظ أن كل ما سبق من النقل عن العلماء الأموات والأحياء إنما هو في الكلام عن إقامة التماثيل والتصاوير المجردة، أي التي لم تؤسس على العبادة، بل لمجرد تخليد الذكرى، أو للجمال أو نحوه، فحرمت لكونها من ذرائع الشرك. فكيف بأصنام أسست للعبادة، ونحتت على أساس أنها آلهة تعبد من دون اللّه. فهذا لا جدال في أنه شرك.
خامساً: قولهم: "إن علماء الإسلام وفي أماكن كثيرة اختلفوا في هذه المسألة، وأنها مسألة خلافية فكان الأولى تركها بالكلية".
فالجواب - إن سلمنا بوجود الخلاف المعتبر شرعاً- من أوجه منها: