تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن عادوا وقالوا: ان ما كان على مر العصور ادوم هو الاحسن، فالادوم والذي يمثل التراث الانساني هو ما كان عليه الانبياء ومن تبعهم باحسان حيث لم يجز اي منهم عبادة الاصنام ولا ابقاءها فيكون هدمها هو الاحسن بل هو الواجب. وبلا شك فإن ازمان الانبياء واتباعهم المؤمنين بهم هي اهدى العصور وهي تقر هدم كل صنم سواء كان معبودا ام لم يكن، ثم من جهة اخرى وبالمقابل من اين يبدأ تاريخ الاسلام؟ ان الاسلام ليس حادثا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بل هو قديم قدم الانسانية، وهو دين الانبياء جميعا الذين بعثهم الله به الى اممهم. قال الله تعالى: (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين) (آل عمران:67).

وقال الله تعالى: (ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون) (البقرة:132).

فالاسلام هو التوحيد الخالص، وهو دين الانبياء جميعا، وجوهر دعوتهم جميعا: ان اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، وما ارسل الله من رسول الا اوحى اليه بذلك قال الله تعالى: (وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا إله الا انا فاعبدون) (الانبياء:25) وكما هو مقرر في القرآن العظيم في مواضع كثيرة جدا. وقد جاء في الحديث ان الانبياء اولاد علات دينهم واحد وشرائعهم مختلفة.

ثانيا: قولهم: "ان المسلمين المتقدمين لهم يهدموها"

وهو كلام لا دليل عليه، فالتاريخ الاسلامي حافل بذكر الاصنام الكثيرة التي هدمها المسلمون في تلك البلاد وقد ورد ذكرها في الكتب التي ذكرت الاصنام ومنها

1. 1. كتاب (الاصنام) الذي جمعه ابو المنذر هشام الكلبي.

2. 2. وقد ذكر ابن بطوطة في رحلته ان الخليفة المأمون حاول تدمير الاهرام وضربها بالمنجنيق ولم يؤثر ذلك الا في احداث ثلم فيها.

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٤٧