* · القول الأول : أن موسى صلى الله عليه وسلم اختار من قومه سبعين رجلا لميقات الله ، وذهب بهم ؛ ولما صار يكلم الله ، ويكلمه الله قالوا : ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) ؛ فعلى هذا القول يكون صعقهم حينما كان موسى خارجا لميقات الله .
* · القول الثاني : أنه لما رجع موسى من ميقات الله ، وأنزل الله عليه التوراة ، وجاء بها قالوا : ( ليست من الله ؛ ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة )
والسياق يؤيد الثاني ؛ لأنه تعالى قال : ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان ) ، ثم ذكر قصة العجل ، وهذه كانت بعد مجيء موسى بالتوراة ، ثم بعد ذلك قال : ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة )
11. 4. فوائد من تفسير سورة البقرة ( ج2)
مختارات من تفسير الشيخ محمد العثيمين رحمه الله
الجزء الثاني :
1. قوله تعالى : ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ) يحتمل ثلاث معاني :
الأول : ما كان ينبغي لهؤلاء أن يدخلوها إلا خائفين فضلا عن أن يمنعوا عباد الله ؛ لانهم كافرون بالله عز وجل ؛ فليس لهم حق أن يدخلوا المساجد إلا خائفين .
الثاني : أن هذا الخبر بمعنى النهي ؛ يعني : لا تدعوهم يدخلوها- إذا ظهرتم عليهم- إلا خائفين .
الثالث : أنها بشارة من الله عز وجل أن هؤلاء الذين منعوا المساجد - ومنهم المشركون الذين منعوا النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام - ستكون الدولة عليهم ، ولا يدخلوها إلا وهم ترجف قلوبهم .
2. أخذ بعض العلماء من هذه الآية : تحريم تحجر المكان في المسجد ....ولا شك أن التحجر حرام ؛ وأما إذا كان الإنسان في المسجد فلا حرج أن يضع ما يحجز به المكان بشرط ألا يتخطى الرقاب عند الوصول إليه ، أو تصل إليه الصفوف ؛ فيبقى في مكانه ؛ لأنه حينئذ يكون قد شغل مكانين .
3. ( ولله المشرق والمغرب ) أي مشرق كل شارق ، ومغرب كل غارب ، ويحتمل أن المراد : له كل شئ ؛ لأن ذكر المشرق والمغرب يعني الإحاطة والشمول .