تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59. ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان ) : عطفه هنا من باب عطف الصفة على الموصوف ؛ والعطف يقتضي المغايرة ؛ والمغايرة يكتفي فيها بأدنى شئ ؛ قد تكون المغايرة بين ذاتين ( خلق السموات والأرض ) ؛ وقد تكون بين صفتين ( سبح اسم ربك الأعلى ، الذي خلق فسوى ، والذي قدر فهدى ، والذي أخرج المرعى ) ؛ وقد تكون بين ذات وصفة ( الكتاب والفرقان ) .

60. ما يوجد في بعض كتب الوعظ من القصص عن بعض الزهاد ، والعباد ، ونحوهم نقول لكاتبيها ، وقارئيها : خير لكم أن تبدوا للناس كتاب الله عز وجل ، وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتبسطوا ذلك ، وتشرحوه ، وتفسروه بما ينبغي أن يفهم حتى يكون ذلك نافعا للخلق ؛ لأنه لا طريق للهداية إلى الله إلا ما جاء من عند الله عز وجل .

61. من الفوائد أن الإيتاء المضاف إلى الله سبحانه وتعالى يكون كونيا ، ويكون شرعيا ؛ مثال الكوني قوله تعالى : ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ) ومثال الشرعي قوله تعالى : ( وآتينا موسى الكتاب )

62. ( فاقتلوا أنفسكم ) أي ليقتل بعضكم بعضا ، وليس المعنى أن كل رجل يقتل نفسه بالإجماع ، واختلف المفسرون : هل هذا القتل وقع في ظلمة ، أو وقع جهارا بدون ظلمة ؟ فقيل : إنهم لما أمروا بذلك قالوا : لا نستطيع أن يقتل بعضنا بعضا وهو ينظر إليه ؛ فألقى الله تعالى عليهم ظلمة ، وقيل كان جهرا ، وأن هذا أبلغ في الدلالة على صدق توبتهم ، وأنهم لما رأى موسى صلى الله عليه وسلم أنهم سينتهون ابتهل إلى الله سبحانه أن يرفع عنهم الإصر ؛ فأمروا بالكف ؛ وقيل : بل سقطت أسلحتهم من أيديهم .

63. ( وإذ قلتم لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ) اختلف العلماء متى كان هذا ، على قولين :

أكثر من 1000 فائدة علمية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر من 1000 فائدة علميةص ١٢