وقد أجاب بعض الأطباء عن ذلك بأن ما قيل إنما يحتج به لو ثبت أنه حمل بالفعل وامتد سنين، لكن لا يسلم بأنه حمل وإنما يحتمل أحد الأمور الآتية:-
أولاً: الحمل الوهمي أو الكاذب:
الحمل الوهمي عند الأطباء هو: حالة تشعر فيها غير الحامل بكل أعراض الحمل, وتؤمن إيماناً قوياً بكونها حاملاً, وتأتي الطبيب شاكية من كل عوارض ومتاعب بداية الحمل, من انتفاخ في البطن, والغثيان, وتغيب للحيض .. , وغير ذلك.
وتحدث هذه الحالة في الغالب عند النساء في نهاية العقد الثالث من أعمارهن, أو في مطلع العقد الرابع, واللواتي يتطلعن للحمل بكل شغف منذ سنوات, وقد تحدث عند نساء أصغر عمراً, خاصة إذا كن تحت تأثير ضغط أسئلة الأهل والأصدقاء عن قابليتهن للحمل, أو عند نساء فقدن طفلاً أو حملاً في السابق, كرد فعل عاطفي لما حدث.
وبعض البراهين العلمية تشير إلي أن السبب وراء هذه الحادثة هو اضطراب هرموني مؤقت يسبب كل أعراض الحمل الوهمي, فتعاني المرأة من انقطاع الحيض, بسبب تأثير الغدة النخامية المباشر علي إفرازات هرمون المبيضين, كما تحس المرأة وكأن هناك حركة جنين في بطنها, وهي في الحقيقة ليست إلا حركة الأمعاء داخل البطن , والإحساس بتقلصات عضلات جدار البطن وعند الميعاد المحسوب للولادة تحس المرأة بآلام الولادة, وليس ذلك إلا حالة نفسية عصبية, تكون الربة فيها عند المرأة في الحمل ملحة, أو الخوف الشديد منه, ونسبة هذا الحمل: امرأة واحدة من كل عشرة ألاف (1).
(1) ينظر: أحكام المرأة الحامل للخطيب (ص 107)، خلق الإنسان (ص446)، الموسوعة الطبية الفقهية (ص376).