* وقال : (( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين )) [ رواه مسلم ] .
فلا إله إلا الله ما أعظم شأن الصلاة .
ولا إله إلا الله ما أعظم ثمرات الصلاة .
ولا إله إلا الله ما أشدّ حسرة المتهاونين بالصلاة ..
أخي الحبيب !
إن من أسباب سعادتنا ، وحفظ الله لنا ، ورغد العيش الذي نعيشه أن نحافظ على عهد الله في الصلاة ، وأن نتواصى بها .
يقول لقمان عليه السلام وهو يوصي ابنه : ? يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ? [ لقمان:17] .
فهل من مصلٍّ ؟
هل من مؤدٍّ للصلاة في أول وقتها ؟..
هل من حريصٍ على تلك الشعيرة العظيمة ؟
طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة الفجر ، ففاتته ركعة واحدة ، غلبة الدم ، وحمل على أكتاف الرجال ، ووصل إلى بيته فقال : هل صلّيتُ ؟
قالوا : بقي عليك ركعة .
فقام يصلي فأغمي عليه ، ثم عقد الصلاة فأغمي عليه ، وهكذا حتى أتمَّ الركعة .
فقال : الحمد لله الذي أعانني على الصلاة ..
الله الله في الصلاة .. أما إنه لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة (4) ...
قال الإمام أحمد رحمه الله : إنما حظهم - أي الناس - على قدر حظهم من الصلاة ، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة .
ترك المحرمات
والصلاة الحقيقية ناهية لصاحبها عن الوقوع فيما حرَّم الله تعالى ، ولن يستمر المصلي على معصية ما دام يؤدي الصلاة عبادة لله وعلى الصفة المشروعة . فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( إن فلاناً يصلي بالليل ، فإذا أصبح سرق . قال : (( إنه سينهاه ما يقول )) [ رواه أحمد وابن حبان ] (5) .