وقال تعالى : ? وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً? [الطلاق: من الآية4]
وقال تعالى : ? سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً? [الطلاق: من الآية7]
وقال تعالى : ? فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ? [ الشرح:5] .
قال ابن عباس : لن يغلب عسر يسرين .
فيا من وقعت في ضيق ؛ الجأ إلى الله ، فإن مع العسر يسراً .
ويا من أصابتك مصيبة ؛ اصبر واحتسب ، فإن مع العسر يسراً .
ويا من أصبتك الهموم والغموم والأحزان ، افزع إلى الرحيم الرحمن ، فإن مع العسر يسراً (1) .
أخي !
صبراً جميلاً ما أسرع الفرجا
من صدق الله في الأمور نجا
من خشي الله لم ينلْه أذى
ومن رجاه كان حيث رجا
أنواع الصبر
والصبر - أخي - أنواع ثلاثة : صبر على طاعة الله ، وصبر عن معصية الله ، وصبر على أقدار الله ، ومرجع هذا أن الإنسان في هذه الدنيا بين ثلاثة أحوال : بين أمرٍ يجب عليه امتثاله ، وبين نهي يجب عليه اجتنابه وتركه ، وبين قضاء وقدر يجب عليه الصبر فيهما ، وهو لا ينفعك عن هذه الثلاث ما دام مكلفاً ، وهو محتاج إلى الصبر في كل واحدٍ منها ، وهذه الثلاثة هي التي أوصى بها لقمان ابنه في قوله : ? يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ? [ لقمان:17] .
فمعنى الصبر إذن : حبس النفس على طاعة الله ، وحبسها عن معصية الله ، وحبسها إذا أصيبت بمعصية عن التسخط وعن الجزع ومظاهره : من شق الجيوب ، ولطم الخدود ، والدعاء بدعوى الجاهلية .
الصبر على الطاعات