تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* تذكر نعمة الصحة والعافية:

أخي المريض: لقد ذقت الأمرين: بلاء المرض، ونعمة الصحة والعافية .. ورأيت كم بينهما من التفاوت والدرجات!

فأنت بالمرض: ضعيف القوى .. منقبض .. مقيد الحركات!

وأنت بالصحة: قوي .. نشيط .. غادي ورائح في شؤونك .. تجد بهجة الحياة وسرورها.

أليس في هذا - أيها العاقل - داع لك في تذكر عظم نعمة الصحة؟!

قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» [رواه الترمذي وابن حبان/ صحيح الجامع: 6042].

قال بكر بن عبد الله المزني: «من كان مسلمًا، وبدنه في عافية، فقد اجتمع عليه سيد نعيم الدنيا، وسيد نعيم الآخرة؛ لأن سيد نعيم الدنيا: هو العافية، وسيد نعيم الآخرة: هو الإسلام».

أخي المريض: إن نعمة الصحة لا يعرفها على حقيقتها إلا أولئك الذين تجرعوا مرارة كأس المرض .. وذاقوا غصصه .. إذ أن الضد يعرف بضده!

قال حاتم الزاهد: «أربعة لا يعرف قدرها إلا أربعة: قدر الشباب، لا يعرف قدره إلا الشيوخ، ولا يعرف قدر العافية إلا أهل البلاء، ولا قدر الصحة إلا المرضى، ولا قدر الحياة إلا الموتى».

أخي المريض: فيا لنعمة الصحة من نعمة! وقد أراك المرض مرارة

أخي المريض ماذا بعد الشفاء؟ · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخي المريض ماذا بعد الشفاء؟ص ٣