تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسيره لقوله تعالى: ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [البقرة: 369].

يقول في تفسيرها:" واختلف الناس في الحكمة في هذا الموضع فقال السدي: الحكمة النبوة, وقال ابن عباس: هي المعرفة بالقرآن فقهه ونسخه ومحكمه ومتشابهه, وقال قتادة: الحكمة الفقه في الدين, وقال مجاهد: الحكمة الإصابة من القول والفعل, وقال ابن زيد وأبوه زيد بن أسلم: الحكمة العقل في الدين, وقال مالك: الحكمة المعرفة بالدين والفقه فيه والإتباع له.

وهذه الأقوال كلها ما عدا قول السدي قريب بعضها من بعض وكل ما ذكر فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس" (1).

ومن هنا يظهر لنا أن ابن عطية قد ذكر وعرض الاختلاف الوارد بين السلف ووفق بين هذه الأقوال توفيقاً طيباً رغم أنه لم يذكر المستند الذي اعتمد عليه في الترجيح والتوفيق.

ثالثاً: طريقة عرض الخلاف بين السلف وبيان الراجح والمستند:

هذه الطريقة وكما أشرنا سابقاً هي الطريقة المثلى في عرض الخلاف بنوعيه وقد اشتهر شيخ المفسرين الطبري بها وهي مما ميّز هذا التفسير ونال بها قصب السبق بين كتب التفسير جميعاً فقد قال الإمام النووي:" أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل تفسير الطبري" (2).

(1) تفسير ابن عطية, جـ 1, ص 269.

(2) التفسير والمفسرون، الذهبي، ج 1، ص 218.

اختلاف التنوع وصوره عند السلف · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اختلاف التنوع وصوره عند السلفص ٨