تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- المكاس: العشار، أي الذي يأخذ عُشر الأموال, والمقصود: هو جابي الضرائب التي تفرض على الناس ظلماً, ومن معاني المكس: النقص والظلم.

ولذلك كان عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول فيما رواه الخمسة:

"مَن أفطر يوماً في رمضان من غير رخصة، لم يجزه صيام الدهر كله".

والمقصود هو التغليظ الشديد على مَن أفطر يوماً في رمضان متعمداً بغير عذر، وليس المقصود أنه لا يقضي ما أفطره؛ لأن قضاءه واجب.

بل وصل الأمر بالبعض أنه يجاهر بهذه المعصية (الفطر) في نهار رمضان.

والنبي العدنان يقول كما عند البخاري ومسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين".

فإذا كان هذا الخرق الواضح لشعيرة معظّمة جداً في نفوس المسلمين قابلها الناس بالسكوت والرضا لعمَّهم الله بالعذاب سواء المفطرين أو الساكتين على هذا المنكر العظيم، كما قال رب لعالمين:

﴿وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال:25]

وها هي إحدى زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - تسأله:

"يا رسول الله أنهلكُ وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث". ... (رواه البخاري ومسلم)

وفي موطأ الإمام مالك، يقول عمر بن عبد العزيزـ رحمه الله ـ:

"كان يقال: إن الله ـ تبارك وتعالى ـ لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عُمِلَ المنكر جهاراً استحقوا العقوبة كلهم".

واعلم أخي الحبيب ... أن عقوبة تارك الصيام عمداً مع القدرة عليه شديدة.

عقوبة تارك الصيام في رمضان بغير عذر

- أولاً: العقوبة في الدنيا:

1 - حرمان البركة في الرزق والصحة والعمر:

فقد أخرج الإمام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن العبد ليُحْرَم الرزق بالذنب يصيبه"، ولعل قائل يقول: أنا أفطر ومع هذا يفتح الله عليّ الرزق، فنقول: اعلم أن هذا قد يكون استدراجاً من الله - عز وجل -،

أخطاؤنا في رمضان · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاؤنا في رمضانص ١٢٥