نفسه قد دعاك إلى أن تتقي حرها الشديد، وعذابها الأليم، واعتبر سبحانه أن الفوز كل الفوز هو النجاة منها، فقال: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ الآية «آل عمران 185»، وبين سبحانه بشاعة عذابها ودوامه ليتقيها العاقل، ويهرب منها ذو اللب الرشيد فقال: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ «سورة الهمزة»، وقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ * لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ﴾ «سورة المدثر»، وقال: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ «الإسراء 97».
وسكان جهنم طعامهم الزقوم والغسلين، وشرابهم ماء حميم يقطع أمعاءهم، وسرابيلهم من قطران - وهو النحاس المذاب.
إن شدة النار وعذابها، وهول سعيرها وقسوته، تفقد الإنسان صوابه، وتجعله يجود بكل أحبابه لينجو منها، ولا نجاة يومئذ ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ﴾ «المعارج».
أختاه
إن أكثر أهل النار من النساء، وهناك فريق منهن غير قليل في الجنة، وهذه دعوة لك أن تجدي في السعي