تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة

ها نحن أولاء اختاه نصل إلى نهاية رحلتنا، تلك الرحلة التي وقفنا فيها على معالم مضيئة تستضيئين بها وأنت في طريقك إلى الآخرة، وأرسينا فيها قواعد راسيات ينبغي أن تقوم عليها قلعتك الحصينة، وأثبتنا فيها أركاناً متينة تحدد بوضوح ملامح دورك الواعد .. قد توفقنا على محطات لذلك الدور العظيم: إن كنت زوجة، حيث عرَّجنا هنالك على حدود تبين حقوق زوجك عليك، والحقوق المشتركة بينكما، ثم حقوقك أنت على زوجك، ثم إن كنت أماً، وإن كنت بنتاً ..

لعلك أختاه وقد عشت تلك الرحلة بعقلك وقلبك ــ لعلك رأيت ذلك النور والضياء الذي يخطف القلوب والأبصار وهي ترنو إليه، فيجعل من يقتبس منه يضيئ في سماء الإنسانية ولو لم تمسسه نار ..

لعل روحك أختاه قد سمت ورفت وشفت إلى ذلك السموق والسمو الذي يكل الأعناق وهي تشرأب إليه ..

قد رأيت أختاه كيف أن هذه المعالم الوضيئة قد نسجت بتوفيق الله في دنيا الناس نجوماً زاهرة وكواكب نيرة .. ولا عجب أختاه؛ فهذا ديننا العظيم .. الإسلام.

وخشية الإملال والتجافي ننحي القلم جانباً سائلين الله الكريم أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهة الكريم، وأن يهدي به، ويتقبله منا وينفعنا به، وينفع به معنا كل من ساهم في إعداد وطباعة ونشر هذه الرسالة .. إنه ولينا ومولانا، وهو حسبنا ونعم الوكيل ...

وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

كوبنهاغن ــ دانمارك

ربيع ثان 1414هـ، سبتمبر 1993م

أختاه .. هل ثم خيار؟! .. · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أختاه .. هل ثم خيار؟! ..ص ٤٢