بدأ الشيخ الدرس بقوله: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره) إلى آخر الخطبة التي كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفتتح بها خطبه ودروسه، ثم بدأ يتكلم باللغة العربية، ويورد الأحاديث ويبين صحتها وراويها، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكر اسمه؛ وأخيرًا وجهت له الأسئلة المكتوبة على الأوراق، فكان يجيب عليها بالدليل من القرآن والسنة، ويناقشه بعض الحاضرين فلا يرد سائلاً، وقد قال في آخر درسه: الحمد لله على أننا مسلمون وسلفيون (1)، وبعض الناس يقولون إننا وهابيون، فهذا تنابز بالألقاب، وقد نهانا الله عن هذا بقوله: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [سورة الحجرات: 11].
وقديمًا اتهموا الإمام الشافعي بالرفض فرد عليهم قائلاً:
إن كان رفضًا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
ونحن نرد على من يتهمنا بالوهابية بقول أحد الشعراء:
إن كان تابع أحمد (2) متوهبًا ... فأنا المقر بأنني وهابي
ولما انتهى خرجنا مع بعض الشباب معجبين بعلمه وتواضعه وسمعت أحدهم يقول: هذا هو الشيخ
(1) السلفيون: الذين يتبعون طريقة السلف الصالح (الرسول وصحابته).
(2) المراد بأحمد النبي - صلى الله عليه وسلم - ورد اسمه في القرآن.