تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب هذا الحب المُحَرَّم

1. عرض قصص الحب والغرام في وسائل الإعلام:

فالأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأغاني تعرض على مسمع ومرأى كل شاب وفتاة، أحاديث العاشقين، وسمر المحبين، وجنون الهائمين، وولع الراغبين بين الرجل وبنت الجيران، أو زوجة الصديق، أو شقيقة الزوجة، أو أمها، أو السكرتيرة الخاصة، أو زميلة الدراسة أو العمل، وعلاقات أخرى بين المرأة وابن خالتها، وابن الجيران، وزميل الجامعة، وصديق الأخ، والمدرس في المدرسة، والأستاذ في الجامعة، وزميل العمل ... وغير ذلك من ألوان الحب بين الرجل والمرأة، وما يبذل في سبيل هذا الحب من تضحيات ودموع وآهات، وبعد انتهاء العرض يبدأ هذا القلب الفارغ في البحث عن هذا الحب الزائف ليعيش ما شاهده في وسائل الإعلام، فتُسَلِّم الفتاة قلبها لأي شخص تقابله، حتى ولو لم يكن يصلح زوجاً لها.

2. قلة الدين وضعف الإيمان:

فمع غياب الوازع الديني، يتمكَّن هذا الحب الزائف من القلب، كما قال قيس بن الملوح:

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلباً خالياً فتمكنا

لكن هذا الحب الزائف الوهمي لا يتمكن من قلب عمران بمحبة الله -جلَّ وعلا -

لكن في زمن غاب فيه الأمن والإيمان، وكثر فيه الغش والخداع، وفقدت الفتاة حشمتها، وأضاعت أنوثتها، ونسيت حياءها؛ فرخص ثمنها؛ وفقدت كرامتها وعفتها، أصبح ميسوراً لكل من الطرفين أن ينال ما يريده من الآخر تحت مُسَمَّى الحب.

3. الفراغ النفسي والروحي والعاطفي:

فمثل هذا الفراغ هو الذي يقود في كثير من الأحيان إلى الوقوع في هذا العشق المُحَرَّم، فإن العاطفة إذا لم تضبط بالعقل، فإنها تتحول إلى عاصفة تقتلع كل ما أمامها، فعلى الشباب أن يملئوا وقتهم وفراغهم بكل عمل مفيد ونافع: من قراءة كتاب شرعي أو علمي مفيد، أو سماع شريط ديني، أو الاستماع لإذاعة القرآن، أو المشاركة في بعض الأعمال الخيرية النافعة، وحفظ القرآن، وقراءة ورد يومي، ثم القراءة في كتب التفاسير؛ وبهذا لا يجد الشيطان سبيلاً إلى الإغواء.

وهذا لا يمنع من الترفيه عن النفس بشيء من المباح أحياناً؛ لتقبل النفس على الطاعة بانشراح ونشاط.

أخطاء النساء المتعلقة بالحب المحرم · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء النساء المتعلقة بالحب المحرمص ٢٦