10 - عمل الزار لإخراج مس الجآن:
مما لا شك فيه أن مس الجن للإنس وهو ما يعرف بالصرع وهو ثابت ومشاهد ولا يماري فيه إلا مكابر معاند ويدل عليه قوله تعالي:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (سورة البقرة: 275)
قال القرطبي في تفسير هذه الآية (3/ 355)
في هذه الآية دليل علي فساد من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس .. " أهـ
(و يراجع كذلك تفسير الطبري وابن كثير والألوسي عند هذه الآية لتعلم حقيقة هذا القول)
- وثبت في صحيح البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال:
قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟!، قلت: بلي، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي ألا أتكشف فدعا"
وذكر الحافظ ابن حجر (10/ 115) أن هذا الحديث له طريق آخر عند البزار عن ابن عباس وفيه أن هذه المرأة وتدعي أم زُفر قالت:
"إني أخاف الخبيث أن يجردني "
فقال الحافظ: إأن الذي كان بأم زفر كان من صرع الجن.
- وثبت في مسند الإمام أحمد عن ابن مسعود قال:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخة ونفثه"
همزه: الموتة جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان فإذا أفاق عاد إليه عقله كالنائم والسكران (لسان العرب (6/ 4296)
نفثه: الشعر ... نفخه: الكبر
يقول بن كثير في البداية والنهاية (1/ 61) فهمزه: الموتة: وهو الخنق الذي هو الصرع " أهـ
- وكذلك جاء في رسالة الجن ص 6 عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
قلت لأبي أن أقواماً يزعمون أن الجني لا يدخل في بدن الأنس فقال: يا بني يكذبون هو ذا يتكلم علي لسانه.