ويحكي الشيخ / وحيد عبد السلام بالي ـ حفظه الله ـ : عن امرأة من العفيفات المنتقبات اللائي لا يذهبن إلى طبيب رجل طالما أن هناك طبيبات نساء فيقول الشيخ كانت هذه المرأة حاملاً ولما جاءها المخاض ذهبوا بها إلى مستشفى النساء والولادة حيث الطبيبات النساء فدخلت المرأة وأدخلتها الممرضات إلى غرفة خاصة بها وانتظرت المرأة قدوم الطبيبة الأنثى وبعد فترة إذ بالغرفة تفتح ليدخل عليها طبيب رجل فلما رأته المرأة صاحت وصرخت وضربت خمارها على وجهها سريعاً وقالت أخرجوه أخرجوه ، فاغتاظ الطبيب ـ وكان جاهلاً ـ غيظاً شديداً ولم يكن ملتزماً ، ومما زاد الموقف خطورة أن الجنين كان مقلوباً في بطنها فقال الطبيب للممرضات اتركوها وأغلقوا عليها الباب ودعوها حتى تموت هكذا ، وفعلاً تركوها وأغلقوا عليها الغرفة ، ولكنهم لم يتركوها وحدها بل تركوها لربها الذي خافته من أن تظهر وجهها لرجل أجنبي مخالفة أمره تعالى فتضرعت إليه وألحت في المسألة عليه وبينما هي كذلك إذ جاءتها طلقة فعدلت وضع الجنين في بطنها ثم أمهلها قليلاً حتى استراحت ثم أرسل إليها طلقة أخرى لتخرج الجنين إلى عالمنا بأمر خالقه جزاء ما خافته وراقبته سبحانه بينما الممرضات خارج الغرفة إذ بهن يسمعن صراخ المولود فيدخلنا في دهشة ويقمن بتنظيف المولد وعمل اللازم له ثم سألوها ما الذي حدث لكي فأخبرتهم بالقصة.
وعلى هذا لا يجوز ذهاب المرأة إلى طبيب رجل إلا بشروط :
أولاً: أن لا توجد في البلد كلها طبيبة أنثى ، فإن وجدت الطبيبة الأنثى ولو في بلد مجاور وتملك أجرة الانتقال إليها فلا يحل ساعتها الذهاب إلى طبيب رجل.
ثانياً: أن يكون المرض خطيراً لا يمكن السكوت عليه بحال ، وليس كلما اشتكت المرأة بصداع خفيف في رأسها أو سعلة ولو مرة أو مرتين جرت وصاحت أريد طبيباً.