" وهذا ما لم يطعما فإن طعِما غسل بولهما ".
قال الشيخ سيد سابق ـ رحمه الله ـ في فقه السنة ( 1 / 29 ) :
ولعل سبب الرخصة في الإكتفاء بنضحه : ولوع الناس بحمله المفضي إلى كثرة بوله عليهم فخخف فيه لذلك .
37) التساهل في إرضاع أولاد الغير:
إرضاع المرأة طفلاً من ثديها خمس رضعات مشبعات متفرقات يجعل هذا الطفل ابنًا لها من الرضاعة ،ويصبح أبناؤها إخوة له من الرضاعة ، فيحرم عليه بنات هذه المرأة جميعًا باعتبارهن أخوات له من الرضاعة ، كما يحرم عليه أخوات هذه المرضعة لأنهن أصبحن خالاته من الرضاعة ، كما يحرم عليه أخوات زوج هذه المرضعة باعتبارهن عماته من الرضاعة وهكذا بالنسبة لباقي المحرمات .
هذا إذا كان الطفل ذكرًا فإن كانت أنثى فيحرم عليها أبناء هذه المرضعة لأنهن إخوة لها ، ويحرم عليها إخوة المرضعة لأنهم أصبحوا أخوالها من الرضاعة .
ويحرم عليها إخوة زوج المرضعة لأنهم أصبحوا جميعًا أعمامها من الرضاعة وهكذا بقية المحارم .
ـ إذن يترتب على إرضاع أولاد الغير أحكام شرعية مهمة وخطيرة وبعض النساء يتساهلن في إرضاع أولاد الغير .
وربما لا يعلم أولادها أو بقية الأقارب ، وربما مع مرور الوقت ينسى الموضوع ، ويتزوج هذا الطفل الرضيع سواء كان ذكرًا أم أنثى بأحد محارمه ، وهذا أمر خطير وجرم عظيم ومن المحرمات التي قد يستهين بها بعض النساء وهي عند الله أمر عظيم ، فهل يصح أن يتزوج الرجل أخته أو عمته أو خالته ، فهذا أمر خطير لأنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .
- فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ".
- وفي رواية عند الطبراني وعند الشافعي في الأم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :
" يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ".
لكن يبقى سؤال : ما هي الرضاعة التي يقع بها التحريم كالنسب ؟
الرضاعة التي يقع التحريم بها كالنسب ، لابد أن يتوافر فيها الشروط الآتية :