تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذهب إلى القول بما أفاده الحديث من كراهية ستر الجدار،( الشافعية ومنهم البغوي في شرح السنة )

وصرح الشيخ أبو نصر المقدسي منهم بالتحريم ، واحتج بهذا الحديث كما في الفتح ( 9 / 25 ).

- وهذا الخلاف إنما هو إذا لم تكن الستائر حريراً أو ذهبًا .

قال شيخ الإسلام في الاختيارات ( 144 ) :

فأما الحرير والذهب فيحرم كما تحرم سيور الحرير والذهب على الرجال ، والحيطان والأثواب التي تختص بالمرأة ، ففي كون ستورها وكسوتها كفرشها نظر إذ ليس هو من اللباس .

قال : ويكره تعليق الستور على الأبواب من غير حاجة لوجود أغلاقٍ غيرها من أبواب ونحوها

وكذلك الستور في الدهاليز لغير حاجة ، فإن ما زاد على الحاجة فهو سرف ، وهل يرتقي إلى التحريم ؟ فيه نظر .

ولهذا كان بعض السلف يمتنع من دخول البيوت المستورة جُدرها .

- فقد أخرج الطبراني بسندٍ جيد عن سالم بن عبد الله :

" قَالَ : أَعْرَسْتُ فِي عَهْدِ أَبِي فَأَذِنَ أَبِي النَّاسَ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ فِيمَنْ آذَنَّا وَقَدْ سَتَرُوا بَيْتِي بِنجَادٍ أَخْضَرَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ فَدَخَلَ فَرَآنِي قَائِمًا ، فَاطَّلَعَ فرأى البيت مستترًا بنجاد(1)أخضر

فقال : يا عبد الله أتسترون الجدر ؟ قال أبي : وأستحي – غلبنا النساء أبا أيوب .

فقال : من كنتُ أخشى عليه أن تغلبه النساء فلم أكن أخشى عليك أن تغلبك

ثم قال : لا أطعم لكم طعامًا ولا أدخل لكم بيتًا ثم خرج ـ رحمه الله ـ ".

ملحوظة:

إذا كانت الستائر مما تحفظ بها حرمات البيوت ، كالستائر التي توضع على الشباك وبعض الأبواب لمصلحة من في البيوت ونحو ذلك فلا بأس به .

32) عقوق الوالدين برفع الصوت عليهما أو نهرهما أو التذمر من أمرهما :

(1) ـ نِجاد :بكسر النون ، جمع النجد : وهو ما يزين به البيت من البسط والوسائد والفرش " اللسان ".

أخطاء عامة تقع فبها النساء · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عامة تقع فبها النساءص ٥٥