فقد يدفعها إلى معصية ، ولتستزيد دائماً من الحذر لأن حياتنا اليوم وظروف عصرنا جعلت الشهوات والمثيرات محيطة بنا متربصة محدقة بها , فلتغلق المؤمنة أبواب الشر وذرائع التهلكة ولا تترك لقلبها العنان , فإن القلب متقلب كاسمه وإن النفس مهلكة من اتبعها .
﴿ وما أُبرِىُْ نفسي إن النفسَ لأمارةٌ بالسوءِ ﴾(1).
ـ ولتعلم الأخت المسلمة أنها ستسأل عن هذا النظر ، هل كانت تصرفه فيما يرضى الله ؟ظ
أم كانت تنظر إلى ما يغضب الله ...
قال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾(2)
بل ستشهد عليك هذه العين يوم القيامة ..
فقال تعالى : ﴿ حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾(3).
- وفى صحيح مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - قال :
" كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك , فقال أتدرون مما أضحك ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ,
فقال : من مخاصمة العبد ربه .. فيقول يا رب ألم تجرني من الظلم ؟ فيقول رب العزة: بلى . فيقول العبد : فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدٌ منى . فيقول رب العزة : كفي بنفسك اليوم عليك حسيبا وبالكرام الكاتبين شهودا . قال :فيُختَمُ على فيهِ ، فيقال لأركانه : انطقي فتنطق بأعماله . قال : ثم يُخلَى بينه وبين الكلام فيقول – يعنى لأعضائه – بعداً وسحقاً لكُّن فعنكن كنت أجادل . " .
وأخيراً ننقل إليكى أختى المسلمة كلام أبو الأعلى المرودي ـ رحمه الله ـ حيث قال :
من الذي يكابر في أن كل ما قد حصل في الدنيا إلى هذا اليوم ولا يزال يحدث فيها من الفحشاء والفجور باعثه الأول والأعظم هو فتنة النظر . أ هـ
واعلمي أن غض البصر فيه فوائد عظيمة جليلة منها : ـ
1. إن غض البصر امتثال لأمر الله .
(1) يوسف 53 .
(2) الإسراء36 .
(3) فصلت20 .