يا الله القرطبى يقول ذلك وهو فى القرن السادس من الهجرة ، فكيف لو رأيت زماننا يا قرطبى ؟!!
(الدليل الرابع : قوله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً ﴾(1)
قال محمد بن الحنفية : الزور هنا هو الغناء ... والمعني هنا : أنهم لا يحضرون مجالس الباطل وإذا مروا بكل ما يلهي من قول وعمل أكرموا أنفسهم أن يقفوا عليه أو يميلوا له .
وقال الكلبي : " لا يشهدون الزور يعني : لا يحضرون مجالس الباطل "
وأما الأدلة من السنة فكثيرة ونكتفي بحديث واحد منها لعدم الإطالة :
- حديث أخرجه البخاري عن أبي مالك الأشعري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
" ليكونن من أُمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف "
- ومعني الحديث : أنه سوف يأتي قوم يستحلون المحرمات ، منها فروج النساء ولبس الحرير أي : للرجال ، وشرب الخمر ويستمعون المعازف والغناء ، ويقولون : هذا مباح فيعزفون ويطبلون ويرقصون ويغنون ، وإذا جابهتهم وأنكرت عليهم ، قالوا : هذا مباح وقد صحت نبوءته - صلى الله عليه وسلم - بذلك .
- ويستفاد من الحديث تحريم الغناء وذلك من وجوه :
الأول : قوله : يستحلون إذ الأصل هو الحرمة ، ولكنهم يستحلون ما حرم الله.
الثاني : اقترانه بالزنا والخمر ولبس الحرير ، وكل هذه الأمور محرمة .
?قال ابن القيم – رحمه الله - :
ولا ينبغي لمن شم رائحة العلم أن يتوقف في تحريم الغناء وآلات الملاهي فأقل ما يقال أنها شعار الفساق وشاربي الخمور .
- وكان ابن عباس وعبد الله بن مسعود- رضي الله عنهما- يقولا :
" إن الغناء يُنبت النفاق في القلب كما يُنبت الماء البقل "
- وكان مالك يقول عن الغناء : " إنما يفعله عندنا الفُساق "
ولذا كان القانون المصري سنة 1938 ميلادية يرد شهادة المغني والممثل .
- وكان الضحاك يقول : " الغناء مفسدة للقلب ومسخطة للرب "
(1) الفرقان72 .