فهذا الحديث الشريف يعد قاعدة شرعية من أهم القواعد التي قعدها الفقهاء واستنبطها علماء الأصول؛ لأن عليها مدار الإسلام فى أوامره ونواهيه ؛ ولأنها تهدف إلي تحريم كل ما يضر بالفرد والمجتمع والأخلاق بلفظ بليغ موجز وباعتبار أن التليفزيون فى برامجه الحالية يوجه إلي ميوعة وانحلال ، ويثير فى المجتمع الكوامن الغريزية والشهوة ، فإنه يحرم على المسلم أن يشتريه ويدخله بيته حفاظاً على عقيدة الأسرة وأخلاقها وقطعاً لدابر الأضرار التي تنجم عنه وتطبيقاً لقاعدة
" لا ضرر ولا ضرار " .
3- من القواعد المقررة في الشريعة الإسلامية
قاعدة : سد الذرائع ، ومعناها : تحريم المباح لكونه يؤدى إلي حرام .
فباعتبار أن النظر إلي برامجه الحالية يؤدى إلي الفساد والتحلل ، صار اقتناؤه أو استعماله محرماً لكونه يؤول إلي أسوأ المفاسد وأحط الأخلاق .
4- إن أكثر البرامج الترفيهية التي تعرض علي شاشة التليفزيون مصحوبة بالمعازف والغناء الخليع والرقص والمجون . وباعتبار أن الاستماع إلي الموسيقى والمعازف محرم , وباعتبار أن النظر إلي الراقصات والنساء المتبرجات بصفة خاصة يترتب عليه إثارة الغرائز وهياج الشهوات ، كان اقتناؤه حراماً ، وبالتالي كان النظر إلي هذه البرامج محرم أيضاً , لما لها من خطر فى تقويض دعائم التربية والأخلاق . هذه عدا ما للتليفزيون من
- أضرار صحية : كإضعاف البصر , وتعويد من هو مُغرم به على السهر .,,,
- وأضرار نفسية : كتعلق القلب بممثلة حسناء شغلت لُبه وتفكيره .
- وأضرار تعليمية : كإشغال الطلاب عن واجباتهم المدرسية وتكوينهم الثقافي .
- و أضرار فكرية : كإضعاف الذاكرة وملكة التفكير والفهم والاستيعاب .
- وأضرار مالية : كإتلاف المال فى شرائه ، والأسرة فى أمس الحاجة إلي تأمين حاجياتها الضرورية .