تحذير كل من يمنع ذكر اللّه في المساجد و سعى في خرابها على أساس أن المعنى لعموم النص لا لخصوص السبب، و تخريب المسجد قد يكون حقيقيا كما فعل بختنصر، و قد يكون مجازيا كمنع المشركين المسلمين حين صدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن المسجد الحرام، أو كما يحصل اليوم من منع اليهود أهلنا في فلسطين من أداء مناسكهم و العبث و التخريب الذي فعلوه و يفعلوه ببيوت اللّه تعالى في فلسطين أو أية بقعة في الأرض، فتعطيل المساجد عن الصلاة و إظهار شعائر الإسلام فيها تخريب لها. «1»
و الآن دعونا نتأمل الأحداث على النحو الذي يجعلنا نربط الأمور الآتية:
1) الآيات الأولى من سورة الإسراء حول الوعد الحق للقضاء على دولة اليهود.
2) تفسير سيدنا ابن عباس للآية و قوله إن القوم أهل البأس الشديد هم قوم من أهل العراق. هذا الأمر شهد له التاريخ و كل من عرف أهل العراق، و من أصدق من اللّه حديثا، و ها هو سيف اللّه المسلول سيدنا خالد بن الوليد يعطي أهل العراق هذا الشرف إبان فتوح العراق بقوله (ما قابلت قوما أشد بأسا عند اللقاء من أهل فارس) و يقصد أهل العراق لأنه كان يومئذ جزءا من الإمبراطورية الفارسية و كثير من الجند في الجيش الفارسي كانوا مجندين من قبائل العراق مكرهين عدا من كان منهم على الإسلام.
3) قصة اليهودية نقلا عن محاضرة الدكتور محمد أحمد الراشد التي ذكرت بأنهم يؤمنون بأن الفناء سيكون مصيرهم بعد ما تقوم دولتهم الثانية ب 76 سنة و هي مدة مدار مذنب هالي، و نظرية الأستاذ بسام جرار و التي ذكر تفاصيلها الأستاذ الفاضل في محاضرة مسجلة «2» ، و كذلك ما ذكره الأستاذ سفر الحوالي في بحثه عن (يوم الغضب) و ما يعتقدونه في توراتهم من أن نهاية دولتهم في