تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في البلاد. و لكن هل من دولة يكونونها أو أمة و حكومة و مؤسسات تحكم؟!، بمعنى هل أن لهم في التاريخ من شأن يذكر أو علو لدولة ما و لحضارة ما؟!. هذا ما يخبرنا عنه القرآن الكريم بالتفصيل في سورة الإسراء.

يقول اللّه تعالى في سورة الإسراء بعد الحديث عن رحلة الإسراء المباركة التي انتقل خلالها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس و صلى بالأنبياء عليهم السلام إماما: وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً (4) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً (7) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَ جَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً (8) .. ثم يقول في نهاية السورة المباركة: وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً (104) ، (الإسراء: 104) .

هنا نركز على أن القرآن الكريم قد ثبّت ثلاث شروط لا بد منها لفهم زمان و مكان تطبيق ما أخبرت عنه الآيات المباركات. أو لهما أن هناك وعدين لعلوين و صفا بأنهما كبيرين أي لا مثيل لهما عبر التاريخ و هو ما يدل على إقامة دولة و حضارة و ليس الأمر متعلقا بمجموعة بشرية هنا أو هناك، و الثاني أن هناك فسادا خلال هذين العلوين، و الثالث أنهما في الأرض أي أرض فلسطين و هو ما يفهم من سياق الآيات الكريمات. إذا اختل أحد هذه الشروط، فلا تنطبق المعادلة و لا ينطبق القانون.. التفاصيل أدناه توضح ذلك.

ذكر بعض المفسرون أن الوعدين الإلهيين بعلو بني إسرائيل قد حصلت و دليلهم قوله تعالى وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا ... ، قسم منهم قال أنهما حصلا في زمان بعيد في عهد ملك بابلي و آخر فارسي، و منهم من قال أن الوعد الأول حصل قديما و الثاني حصل في عهد النبي صلى اللّه عليه و سلم.. لكن عدد غير قليل ذكر أن الأول قد حصل في عهد بابل و الثاني لم

آخر الزمان · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آخر الزمانص ٢٧