عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (100) ، (البقرة: 100) ... وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) ، (الأعراف: 167) .. وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً وَ أَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَ الْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64) ، (المائدة: 64) .. لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14) ، (الحشر: 14) . فنستخلص من هذه الآيات بمجموعها عدة نقاط تخص خصائص القوم، منها:
1. أنهم يكرهون الفضيلة و الخلق و الخير و كل ما يشتق منها و يؤدي إليها.
2. الحقد متأصل في تركيبتهم النفسية المعقدة المبنية على النظر للناس نظرة استعلاء و تكبر، فتراهم لا يتورعون عن فعل البشاعة و القتل لجميع البشر.
3. أنهم ليسوا متوحدين حقيقة كما يبدو للبعض.
4. أنهم كلما أرادوا تدمير الدين بحرب أو بفتنة سيفشلون لأن اللّه تعالى حافظ لدينه.
5. أنهم متفرقون و يبغض بعضهم بعضا لحسد أو لغيره من أمراض القلوب رغم محاولة الكثيرين تجميل صورتهم بعكس ذلك.
6. أنهم جبناء غادرون لا عهد و لا كلمة لهم.
7. لا يقاتلون مواجهة بأساليب أخرى لحبهم للحياة لأنهم أحبوا المال و الدنيا و زينتها منذ حادثة العجل.
8. أنهم سيعاقبون خلال مسيرة حياة أمتهم من قبل أقوام آخرين.. و هذه النقطة بالذات سنتوقف عندها كثيرا.
كل تلك التحليلات القرآنية أثبتتها أحداث التاريخ، كيف لا و هي من لدن حكيم عليم. فمواصفات الشخصية الإسرائيلية نجدها اليوم أمامنا شاخصة لكل ذي لب رغم