تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَلِذَا قَالَ: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَفِي الْآيَةِ تَهْدِيدٌ جَسِيمٌ وَتَشْدِيدٌ عَظِيمٌ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ): وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ " (1).

2) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي، كَانَتْ لِأَبِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي، أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِك؟ فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ: " أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ " (2).

قَوْلُ عَلِىٍّ بِن سُلْطَان مُحَمَّد القَارِّيِّ فِي شَرْحِهِ لِلحَدِيثِ

" (وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ): أَيِ: ابْنِ حُجْرٍ (الْحَضْرَمِيِّ): وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ): بِسُكُونِ الضَّادِ وَالْوَاوِ بَيْنَ فَتَحَاتٍ، وَمَرَّ تَحْقِيقُهُ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ أَقْصَى الْيَمَنِ (وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ): بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ (إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي): أَيْ: بِالْغَصْبِ وَالتَّعَدِّي (قَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي):

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ... » الجزء السادس» كتاب الإمارة والقضاء ... » باب الأقضية والشهادات» الحديث رقم 3759» الحاشية رقم

(2) صحيح مسلم ... » كِتَاب الإِيمَانِ ... » بَاب وَعِيدِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ .. الحديث رقم 203

أخلاقيات التاجر المسلم · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاقيات التاجر المسلمص ٧٢