تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوَهُ، وَيَكْفُرُ هُوَ وَمَنْ يَعْتَقِدُ حِلَّهُ. وَفِي الْفُرُوعِ لَهُمْ أَيْضًا: أَنَّ مَنْ أَوْهَمَ قَوْمًا بِطَرِيقَتِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ؛ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ، وَبَقِيَ لِهَذَا الْمَبْحَثِ مُتَمِّمَاتٌ بَسَطْتُهَا مَعَ ذِكْرِ فُرُوقٍ بَيْنَ الْمُعْجِزَةِ وَالسِّحْرِ فِي كِتَابِي: الْإِعْلَامُ بِقَوَاطِعِ الْإِسْلَامِ. (وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهَ) بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ (إِلَّا بِالْحَقِّ) وَهُوَ أَنْ يَجُوزَ قَتْلُهَا شَرْعًا بِالْقِصَاصِ وَغَيْرِهِ (وَأَكْلُ الرِّبَا) وَتَفْصِيلُهُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ (وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ) إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ صَغِيرٌ لَا أَبَّ لَهُ، وَالتَّعْبِيرُ فِيهِمَا بِالْأَكْلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ سَائِرُ وُجُوهِ الِاسْتِعْمَالِ؛ لِأَنَّهُ أَغْلَبُهَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا (وَالتَّوَلِّي) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيِ الْإِدْبَارُ لِلْفِرَارِ (يَوْمَ الزَّحْفِ) وَهُوَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي يَزْحَفُونَ إِلَى الْعَدُوِّ، أَيْ يَمْشُونَ إِلَيْهِمْ بِمَشَقَّةٍ، مِنْ زَحَفِ الصَّبِيِّ إِذَا دَبَّ عَلَى اسْتِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِكَثْرَتِهِ وَثِقَلِ حَرَكَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ، وَسُمُّوا بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةً، وَإِذَا كَانَ بِإِزَاءِ كُلِّ مُسْلِمٍ أَكْثَرُ مِنْ كَافِرَيْنِ جَازَ التَّوَلِّي. (وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ) أَيِ الْعَفَائِفِ يَعْنِي رَمْيَهُنَّ بِالزِّنَا، وَهِيَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَتُكْسَرُ أَيْ أَحْصَنَهَا اللَّهُ وَحِفْظَهَا، أَوِ الَّتِي حَفِظَتْ فَرْجَهَا مِنَ الزِّنَا (الْمُؤْمِنَاتُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَذْفِ الْكَافِرَاتِ، فَإِنَّ قَذْفَهُ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَإِنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً فَقَذْفُهَا مِنَ الصَّغَائِرِ، وَلَا يُوجِبُ الْحَدَّ، وَفِي قَذْفِ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ التَّعْزِيرُ دُونَ الْحَدِّ، وَيَتَعَلَّقُ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ، وَإِذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ رَجُلًا يَكُونُ الْقَذْفُ أَيْضًا مِنَ الْكَبَائِرِ، وَيَجِبُ الْحَدُّ أَيْضًا، فَتَخْصِيصُهُنَّ لِمُرَاعَاةِ الْآيَةِ وَالْعَادَةِ. (الْغَافِلَاتُ) عَنِ الِاهْتِمَامِ بِالْفَاحِشَةِ كِنَايَةً عَنِ الْبَرِيئَاتِ، فَإِنَّ الْبَرِيءَ غَافِلٌ عَمَّا بُهِتَ بِهِ، وَالْغَافِلَاتُ مُؤَخَّرٌ عَنِ الْمُؤْمِنَاتِ فِي الْحَدِيثِ عَكْسَ الْآيَةِ عَلَى مَا فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ، وَوَقَعَ فِي شَرْحِ ابْنِ حَجَرٍ بِالْعَكْسِ وَفْقَ الْآيَةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) " (1).

2) عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آكِلَ الرِّبَا وَمُوَكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: (هُمْ سَوَاءٌ) "

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح» مسألة 52» الحاشية رقم 1

أخلاقيات التاجر المسلم · الصفحة ٣٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاقيات التاجر المسلمص ٣٩٣