تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحفة الأحوذي- للمباركفوري

892 ـ باب مَا جَاءَ في اسْتِقْرَاضِ الْبَعِيرِ أوِ الْشّيْءِ مِنَ الْحَيَوانِ أو السن

قوله: (استسلف) أي استقرض (بكراً) بفتح الباء وسكون الكاف أي شاباً من الإبل قال في النهاية: البكر بالفتح الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة وقد يستعار للناس انتهى. (فجاءته إبل من الصدقة) أي قطعة إبل من إبل الصدقة (إلا جملاً خياراً) قال في النهاية يقال جمل خيار وناقة خيار أي مختار ومختارة (رباعياً) بفتح الراء وتخفيف الباء الموحدة والياء المثناة التحتانية، وهو من الإبل ما أتى عليه ست سنين ودخل في السابعة حين طلعت رباعيته (اعطه إياه فإن خيار الناس الخ) قال النووي هذا مما يستشكل فيقال كيف قضى من إبل الصدقة أجود من الذي يستحقه الغريم؟ مع أن الناظر في الصدقات لا يجوز تبرعه منها. والجواب أنه صلى الله عليه وسلم اقترض لنفسه فلما جاءت إبل الصدقة اشترى منها بعيراً رباعياً ممن استحقه فملكه النبي صلى الله عليه وسلم بثمنه وأوفاه متبرعاً بالزيادة من ماله، ويدل على ما ذكرناه رواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اشتروا له سناً". فهذا هو الجواب المعتمد وقد قيل في أجوبته غيره منها أن المقترض كان بعض المحتاجين اقترض لنفسه فأعطاه من الصدقة حين جاءت وأمره بالقضاء انتهى. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وروى ابن ماجه عن عرباض ابن سارية الجملة الأخيرة بلفظ: خير الناس خيرهم قضاء

عن أُمّ مَالِكٍ الْبَهْزِيّةِ قالت: "ذَكَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فِتْنَةً فَقرّبَهَا، قالت: قُلْتُ يا رسولَ الله، مَنْ خَيْرُ النّاسِ فِيهَا؟ قال: رَجُلٌ في

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٩٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٩٨٢