ومحارب خصفة تقدم بيانه في أول الباب.
ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة أن اسم الأعرابي دعثور وأنه أسلم، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين فالله أعلم.
وفي الحديث فرط شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وقوة يقينه وصبره على الأذى وحلمه عن الجهال.
وفيه جواز تفرق العسكر في النزول ونومهم، وهذا محله إذا لم يكن هناك ما يخافون منه.
قوله: (وقال أبو الزبير عن جابر: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بنخل فصلى الخوف) تقدمت الإشارة إلى ذكر من وصله قبل مع التنبيه على ما فيه من المغايرة.
قوله: (وقال أبو هريرة صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة نجد صلاة الخوف) وصله أبو داود وابن حبان والطحاوي من طريق أبي الأسود أنه سمع عروة يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف؟ قال هريرة: نعم قال مروان: متى؟ قال: عام غزوة نجد.
قوله: (وإنما جاء أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أيام خيبر) يريد بذلك تأكيد ما ذهب إليه من أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد خيبر.
لكن لا يلزم من كون الغزوة كانت من جهة نجد أن لا تتعدد، فإن نجدا وقع القصد إلى جهتها في عدة غزوات، وقد تقدم تقرير كون جابر روى قصتين في صلاة الخوف بما يغني عن إعادته، فيحتمل أن يكون أبو هريرة حضر التي بعد خيبر لا التي قبل خيبر.