تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جامعتها؟ قال: نعم " وفي حديث ابن عباس المذكور " فقال أنكتها " لا يكنى بفتح التحتانية وسكون الكاف من الكناية أي أنه ذكر هذا اللفظ صريحا ولم يكن عنه بلفظ آخر كالجماع، ويحتمل أن يجمع بأنه ذكر بعد ذكر الجماع بأن الجماع قد يحمل على مجرد الاجتماع، وفي حديث أبي هريرة المذكور " أنكتها؟ قال نعم.

قال حتى دخل ذلك منك في ذلك منها؟ قال نعم، قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر؟ قال نعم.

قال: تدري ما الزنا قال: نعم؟ أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: تطهرني، فأمر به فرجم " وقبله عند النسائي هنا " هل أدخلته وأخرجته؟ قال نعم".

صحيح مسلم بشرح النووي - للإمام محي الدين بن شرف النووي.

>> كتاب الحدود >> -67 - باب من اعترف على نفسه بالزِّنى

قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَلَعَلَّكَ؟ قَالَ: لاَ، واللهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الأَخِرُ) معنى هذا الكلام: الإشارة إلى تلقينه الرُّجوع عن الإقرار بالزِّنا، واعتذاره بشبهة يتعلَّق بها، كما جاء في الرِّواية الأخرى: "لعلَّك قبَّلت أو غمزت" فاقتصر في هذه الرِّواية على لعلَّك اختصاراً وتنبيهاً، واكتفاء بدلالة الكلام، والحال على المحذوف أي: لعلَّك قبَّلت أو نحو ذلك.

ففيه: استحباب تلقين المقرِّ بحدِّ الزِّنا والسَّرقة وغيرهما من حدود اللَّه، وأنَّه يقبل رجوعه عن ذلك، لأنَّ الحدود مبنيَّة على المساهلة والدَّرء، بخلاف حقوق الآدميِّين، وحقوق الله الماليَّة كالزَّكاة، والكفَّارة وغيرهما، لا يجوز التَّلقين فيها، ولو رجع لم يقبل رجوعه، وقد جاء تلقين الرُّجوع عن الإقرار

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٩٧٥