" الأدب المفرد " وصححه ابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة.
قال: يا رسول الله، قديما كانا في أو حديثا؟ قال: قديما.
قال: الحمد الله الذي جبلني على خلقين يحبهما " فترديده السؤال وتقريره عليه يشعر بأن في الخلق ما هو جبلي، وما هو مكتسب.
صحيح مسلم بشرح النووي، - للإمام محي الدين بن شرف النووي.
>> كتاب الفضائل >> -26 - باب كثرة حيائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاقاً".
قَالَ عُثْمَانُ: حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ.
3 - وحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ووَكِيعٌ، ح، وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح، وحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ -يَعْنِي: الأَحْمَرَ- كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلهُ.
قوله: (كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ).
(الْعَذْرَاءِ): البكر لأن عذرتها باقية وهي جلدة البكارة.
والخدر: ستر يجعل للبكر في جنب البيت.
ومعنى عرفنا الكراهة في وجهه أي: لا يتكلم به لحيائه بل يتغير وجهه فنفهم نحن كراهته.
وفيه: فضيلة الحياء وهو من شعب الإيمان وهو خير كله، ولا يأتي إلا بخير، وقد سبق هذا كله في كتاب الإيمان وشرحناه واضحاً، وهو محثوث عليه ما