وروى سعيد بن منصور من مرسل أبي الضحى قال: " قتل يومئذ - يعني يوم أحد - سبعون: أربعة من المهاجرين حمزة ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش وشماس بن عثمان، وسائرهم من الأنصار".
قلت: وبهذا جزم الواقدي.
وفي كلام ابن سعد ما يخالف ذلك.
ويمكن الجمع كما تقدم.
وأخرج ابن حبان والحاكم في صحيحيهما عن أبي بن كعب قال: " أصيب يوم أحد من الأنصار أربعة وستون ومن المهاجرين ستة، وكان الخامس سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة.
والسادس يوسف بن عمرو الأسلمي حليف بني عبد شمس"، وذكر المحب الطبري عن الشافعي أن شهداء أحد اثنان وسبعون.
وعن مالك خمسة وسبعون من الأنصار خاصة أحد وسبعون، وسرد أبو الفتح اليعمري أسماءهم فبلغوا ستة وتسعين، ومن المهاجرين أحد عشر وسائرهم من الأنصار، منهم من ذكره ابن إسحاق والزيادة من عند موسى بن عقبة أو محمد بن سعد أو هشام بن الكلبي.
ثم ذكر عن ابن عبد البر وعن الدمياطي أربعة أو خمسة، قال فزادوا عن المائة.
قال اليعمري: قد ورد في تفسير قوله تعالى: (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها) أنها نزلت تسلية للمؤمنين عمن أصيب منهم يوم أحد، فإنهم أصابوا من المشركين يوم بدر سبعين قتيلا وسبعين أسيرا في عدد من قتل.
قال اليعمري: إن ثبتت فهذه الزيادة ناشئة عن الخلاف في التفصيل.
قلت: وهو الذي يعول عليه، والحديث الذي أشار إليه أخرجه الترمذي