الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكاف، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بهي أو قيام - وفي رواية العلوي: بانتهاء أو قيام - قال: فسألته كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر - وفي رواية العلوي: والتفكير - فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس.
وأما تذكره - أو قال: تفكره - قال سعيد: تفكره، ولم يشك - وفي رواية العلوي: تفكيره - ففيما يبقى ويفنى، وجمع له صلى الله عليه وسلم: الحلم، والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى - قال سعيد والعلوي: بالحسن - ليقتدي به، وتركه القبيح لينتهى عنه - وفي رواية العلوي: ليتناهى عنه - واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة - وفي رواية العلوي: والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة - صلى الله عليه وسلم
الراوي: هند بن أبي هالة التميمي و علي المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 1/ 286
خلاصة حكم المحدث: [له شواهد تشهد له بالصحة]
4 - عن هشام بن العاص الأموي قال: بعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل صاحب الروم ندعوه إلى الإسلام، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة يعني غوطة دمشق فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه، فإذا هو على سرير له، فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: والله لا نكلم رسولا، إنما بعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلمناه، وإلا لم نكلم الرسول، فرجع إليه