تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتشريك بين الاثنين في ذلك ومنه يؤخذ جواز أكثر منهما بحسب المصلحة وفيه جواز الادخار خلافا لقول من أنكره من مشددي المتزهدين، وأن ذلك لا ينافي التوكل وفيه جواز اتخاذ العقار واستغلال منفعته، ويؤخذ منه جواز اتخاذ غير ذلك من الأموال التي يحصل بها النماء والمنفعة من زراعة وتجارة وغير ذلك وفيه أن الإمام إذا قام عنده الدليل صار إليه وقضى بمقتضاه ولم يحتج إلى أخذه من غيره ويؤخذ منه جواز حكم الحاكم بعلمه، وأن الأتباع إذا رأوا من الكبير انقباضا لم يفاتحوه حتى يفاتحهم بالكلام واستدل به على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يملك شيئا من الفيء ولا خمس الغنيمة إلا قدر حاجته وحاجة من يمونه، وما زاد على ذلك كان له فيه التصرف بالقسم والعطية وقال آخرون لم يجعل الله لنبيه ملك رقبة ما غنمه، وإنما ملكه منافعه وجعل له منه قدر حاجته، وكذلك القائم بالأمر بعده وقال ابن الباقلاني في الرد على من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يورث: احتجوا بعموم قوله تعالى (يوصيكم الله في أولاكم) قال: أما من أنكر العموم فلا استغراق عنده لكل من مات أنه يورث، وأما من أثبته فلا يسلم دخول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولو سلم دخوله لوجب تخصيصه لصحة الخبر، وخبر الآحاد يخصص وإن كان لا ينسخ، فكيف بالخبر إذا جاء مثل مجيء هذا الخبر وهو " لا نورث"

صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار 2.01 - للإمام محي الدين بن شرف النووي.

الجزء الثاني عشر >> كتاب الجهاد والسِّير >> -31 - باب حكم الفيء

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٦٢