تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه: الحثُّ عَلَى المداومة عَلَى العمل، وأنَّ قليله الدَّائم خير من كثير ينقطع، وإنَّما كان القليل الدَّائم خيراً من الكثير المنقطع، لأنَّ بدوام القليل تدوم الطَّاعة والذِّكر والمراقبة والنيَّة والإخلاص والإقبال عَلَى الخالق سبحانه ويثمر القليل الدَّائم بحيث يزيد عَلَى الكثير المنقطع أضعافاً كثيرة.

قوله: (وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- إِذَا عَمِلُوا عَمَلاً أَثْبَتُوهُ) أي: لازموه وداوموا عليه، والظَّاهر أنَّ المراد بالآل هنا أهل بيته وخواصِّه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- من أزواجه وقرابته ونحوهم. (ج/ص: 6/ 72)

2 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- سُئِلَ: أيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّه؟

قَالَ: "أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ".

3 - وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! عَائِشَةَ قَالَ:

قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-؟ هَلُ كَانَ يَخصُّ شَيْئاً مِنَ الأَيَّامِ؟

قَالَتْ: لاَ، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَطِيعُ؟

4 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى الله أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ".

قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٢٦