تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراه صائما إلا رأيته " منزل على الحال الثاني، وقد تقدم نحو هذا في " باب ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم " وقيل معناه أنه كان لا يقصد نفلا ابتداء في يوم بعينه فيصومه، بل إذا صام يوما بعينه كالخميس مثلا داوم على صومه.

الحديث: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَصُّ مِنْ الْأَيَّامِ شَيْئًا قَالَتْ لَا كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيقُ

الشرح: قوله: (حدثنا يحيى) هو القطان وسفيان هو الثوري ومنصور هو ابن المعتمر وإبراهيم هو النخعي وعلقمة خاله.

وهذا الإسناد مما يعد من أصح الأسانيد.

قوله: (هل كان يختص من الأيام شيئا: قالت لا) قال ابن التين: استدل به بعضهم على كراهة تحري صيام يوم من الأسبوع، وأجاب الزين بن المنير بأن السائل في حديث عائشة إنما سأل عن تخصيص يوم من الأيام من حيث كونها أياما، وأما ما ورد تخصيصه من الأيام بالصيام فإنما خصص لأمر لا يشاركه فيه بقية الأيام كيوم عرفة ويوم عاشوراء وأيام البيض وجميع ما عين لمعنى خاص.

وإنما سأل عن تخصيص يوم لكونه مثلا يوم السبت، ويشكل على هذا الجواب صوم الاثنين والخميس فقد وردت فيهما أحاديث وكأنها لم تصح على شرط البخاري فلهذا أبقى الترجمة على الاستفهام، فإن ثبت فيهما ما يقتضي تخصيصهما استثنى من عموم قول عائشة لا.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٢٠