تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه منحصر في الحكمتين العلمية والعملية، وقد أشار إلى الأولى بقوله: " أعلمكم"، وإلى الثانية بقوله: " أتقاكم"، ووقع عند أبي نعيم " وأعلمكم بالله لأنا " بزيادة لام التأكيد. (1/ 72)

وفي رواية أبي أسامة عند الإسماعيلي: " والله إن أبركم وأتقاكم أنا"، ويستفاد منه إقامة الضمير المنفصل مقام المتصل، وهو ممنوع عند أكثر النحاة إلا للضرورة وأولوا قول الشاعر:

"وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي"

بأن الاستثناء فيه مقدر، أي: وما يدافع عن أحسابهم إلا أنا.

قال بعض الشراح: والذي وقع في هذا الحديث، يشهد للجواز بلا ضرورة، وهذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم، وهو من غرائب الصحيح، لا أعرفه إلا من هذا الوجه، فهو مشهور عن هشام، فرد مطلق من حديثه عن أبيه عن عائشة والله أعلم.

وقد أشرت إلى ما ورد في معناه من وجه آخر عن عائشة في باب من لم يواجه من كتاب الأدب، وذكرت فيه ما يؤخذ منه تعيين المأمور به.

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَقُومُ- أو لِيُصَلِّيَ- حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ -أَوْ سَاقَاهُ -فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟.

الشرح: قوله: (عن زياد) هو ابن علاقة، وللمصنف في الرقاق عن خلاد بن يحيى، عن مسعر، " حدثنا زياد بن علاقة".

(تنبيه): هكذا رواه الحفاظ من أصحاب مسعر عنه، وخالفهم محمد بن بشر وحده فرواه عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، أخرجه البزار وقال: الصواب عن مسعر، عن زياد، وأخرجه الطبراني في الكبير من رواية أبي قتادة الحراني،

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٧٠٦