تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأسي، قال الله وهو أعلم ما شأنك؟ فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة، فشفعني في أهل الجنة، أن يدخلوا الجنة، فيقول: قد شفعتك فيهم، وأذنت في دخول الجنة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: والذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم، ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم، ومساكنهم، فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة كما ينشئهن الله، واثنتين آدميتين من ولد آدم لهما فضل على من شاء الله لعبادتهما

الله في الدنيا، فيدخل على الأولى منهما في غرفة من ياقوتة على سرير من ذهب مكلل باللؤلؤ، له سبعون درجة من سندس وإستبرق، ثم يضع يده بين كتفيها، ثم ينظر إلى يده من صدرها من وراء ثيابها وجلدها ولحمها، وإنه لينظر إلى لحم ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في قصبة الياقوت، كبده لها مرآة، وكبدها له مرآة، فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله ما يأتيها من مرة إلا وجدها عذراء، فبينما هو كذلك إذا نودي، إنا قد عرفنا أنك لا تمل ولا تمل، إلا إنه لا مني ولا منية إلا أن لك أزواجا غيرها، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما جاء واحدة قالت: والله ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، وما في الجنة شيء أحب إلي منك، فإذا وقع أهل النار في النار وقع فيها خلق كثير من خلق ربك قد أوبقتهم أعمالهم، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، لا تجاوز ذلك، ومنهم من تأخذه إلى نصف ساقيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حقويه ومنهم من تأخذ جسده كله، إلا وجهه قد حرم الله صوره عليها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأقول: يا رب شفعني فيمن وقع في النار من أمتي، فيقول الله تعالى:

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٥٧٧