تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلائق ولا يموت فيضع الله كرسيه حيث يشاء من أرضه ثم يهتف بصوته يا معشر الجن والإنس إني قد أنصت لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا أسمع قولكم وأبصر أعمالكم فأنصتوا إلي فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع ثم يقول ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون أو بها تكذبون شك أبو عاصم وامتازوا اليوم أيها المجرمون فيميز الله الناس وتجثو الأمم يقول الله تعالى وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون فيقضي الله عز وجل بين خلقه إلا الثقلين الجن والإنس فيقضي بين الوحش والبهائم حتى إنه ليقضى للجماء من ذات القرن فإذا فرغ من ذلك فلم تبق تبعة عند واحدة لأخرى قال الله كوني ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ثم يقضى بين العباد فكان أول ما يقضى فيه الدماء ويأتي كل قتيل في سبيل الله عز وجل ويأمر الله كل قتيل

فيحمل رأسه تشخب أوداجه يقول يا رب فيم قتلني هذا فيقول وهو أعلم فيم قتلتهم فيقول قتلتهم لتكون العزة لك فيقول الله له صدقت فيجعل الله وجهه مثل نور الشمس ثم تمر به الملائكة إلى الجنة ويأتي كل من قتل غير ذلك يحمل رأسه تشخب أوداجه فيقول يا رب قتلني هذا فيقول وهو أعلم لم قتلتهم فيقول يا رب قتلتهم لتكون العزة لك ولي فيقول تعست ثم لا تبقى نفس قتلها إلا قتل بها ولا مظلمة ظلمها إلا أخذ بها وكان في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء رحمه ثم يقضي الله تعالى بين من بقي من خلقه حتى لا

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٥٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٥٦٤