تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليكم ولا يقضى بينكم فتبكون حتى تنقطع الدموع ثم تدمعون دما وتعرقون حتى يلجمكم العرق أو يبلغ الأذقان وتقولون من يشفع لنا إلى ربنا فيقضي بيننا فتقولون من أحق بذلك من أبيكم آدم خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وكلمه قبلا فيأتون آدم فيطلبون ذلك إليه فيأبى ويقول ما أنا بصاحب ذلك فيستقرئون الأنبياء نبيا نبيا كلما جاءوا نبيا أبى عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتوني فأنطلق إلى الفحص فأخر ساجدا قال أبو هريرة يا رسول الله وما الفحص قال قدام العرش حتى يبعث الله إلي ملكا فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول لي يا محمد فأقول نعم يا رب فيقول الله عز وجل ما شأنك وهو أعلم فأقول يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم قال قد شفعتك أنا آتيكم أقضي بينكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجع فأقف مع الناس فبينما نحن وقوف إذ سمعنا حسا من السماء

شديدا فهالنا فنزل أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم وقلنا لهم أفيكم ربنا قالوا لا وهو آت ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم وأخذوا مصافهم وقلنا لهم أفيكم ربنا فيقولون لا وهو آت ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبار عز وجل في ظلل من الغمام والملائكة ويحمل عرشه يومئذ ثمانية وهم اليوم أربعة أقدامهم في تخوم الأرض السفلى والأرض والسموات إلى حجزتهم والعرش على مناكبهم لهم زجل في تسبيحهم يقولون سبحان ذي العرش والجبروت سبحان ذي الملك والملكوت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٥٦٣