تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- (كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة): قال ابن الملك: إنما أعدت الوتر وركعتي الفجر بالتهجد لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الوتر آخر الليل ويبقى مستيقظاً إلى الفجر ويصلي الركعتين أي سنة الفجر متصلا بتهجده ووتره. كذا في المرقاة. قال السندي: ظاهر هذا التفصيل أنها ثلاث عشرة مع سنة الفجر. قال المنذري: وأخرجه مسلم والنسائي.

- (كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في): ليالي (رمضان فقالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة): أي غير ركعتي الفجر، وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر" فإسناده ضعيف، وقد عارضه حديث عائشة هذا وهو في الصحيحين مع كونها أعلم بحاله عليه السلام ليلا من غيرها (يصلي أربعاً): أي أربع ركعات. وأما ما سبق من أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم واحدة فمحمول على وقت آخر، فالأمران جائزان (فلا تسأل عن حسنهن وطولهن): لأنهن في نهاية من كمال الحسن والطول مستغنيات لظهور حسنهن وطولهن عن السؤال عنه والوصف (فقلت): بفاء العطف على السابق (يَا رَسُولَ الله أتنام): بهمزة الاستفهام الاستخباري (ولا ينام قلبي): ولا يعارض بنومه عليه السلام بالوادي لأن طلوع الفجر متعلق بالعين لا بالقلب، وفيه دلالة على كراهة النوم قبل الوتر لاستفهام عائشة عن ذلك، لأنه تقرر عندها منع ذلك فأجابها بأنه صلى الله عليه وسلم ليس هو في ذلك كغيره، ذكره القسطلاني. قال المنذري: أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلم · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اخلاق النبي محمد صلي الله عليه وسلمص ٣٧