وأمَّا ما حكاه القاضي عياض من بعض السَّلف: أنَّه يجب عَلَى الأمَّة من قيام اللَّيْل ما يقع عليه الاسم ولو قدر حلب شاة فغلط ومردود بإجماع من قبله مع النُّصوص الصَّحيحة أنَّه لا واجب إِلاَّ الصَّلوات الخمس.
قولها: (كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ) فيه: استحباب ذلك والتَّأهُّب بأسباب العبادة قَبْلَ وقتها والاعتناء بها.
قولها: (فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ) فيه: استحباب السِّواك عند القيام من النَّوم.
قولها: (وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لاَ يُجْلِسُ فِيهَا) إِلَى قولها: (ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ) هذا قد سبق شرحه قريباً.
قولها: (فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ) هكذا هو في معظم الأصول: سَنَّ.
وفي بعضها: أَسَنُّ، وهذا هو المشهور في اللُّغة.
قولها: (وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً) هذا دليل عَلَى استحباب المحافظة عَلَى الأوراد وأنَّها إذا فاتت تقضى. (ج/ص: 6/ 28)
2 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِيْنَةِ لِيَبِيعَ عَقَارَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
3 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ قَالَ:
انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الوِتْرِ، وَسَاقَ الْحَدِيث بِقِصَّتِهِ.
وَقَالَ فِيهِ: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟