منه بعض الفقهاء أنه يجوز للإمام في الغلاء إلزام من عنده ما يفضل عن قوته أن يخرجه للبيع لما في ذلك من صلاح الناس، وفي حديث سلمة جواز المشورة على الإمام بالمصلحة وإن لم يتقدم منه الاستشارة.
يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- كَانَ الْقُرْآنَ.
قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، وَلاَ أَسْأَلَ أَحَدَاً عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ.
ثُمَّ بَدَا لِي فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: 1]؟
قُلْتُ: بَلَى.
قَالَتْ: فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابُهُ حَوْلاً، وَأَمْسَكَ الله خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ الله فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعَاً بَعْدَ فَرِيضَةٍ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-.
كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن قوله: (نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيْعَتَيْنِ شَيْئاً فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلاَّ مُضِيَّاً) الشِّيعتان: الفرقتان، والمراد تلك الحروب الَّتي جرت.
قولها: (فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- كَانَ الْقُرْآنَ) معناه: